العلامة الحلي

144

مختلف الشيعة

وشبهه ، فلا يبطل بموت صاحبها كغيرها من الحقوق . ولأن العقد وقع صحيحا فيستصحب حكمه . ولأن العقد ناقل فيملك المستأجر المنافع به والمؤجر مال الإجارة ، فينتقل حق كل واحد منهما إلى ورثته . احتج الخالف بأن استيفاء المنفعة يتعذر بالموت ، لأنه استحق بالعقد استيفاءها على ملك المؤجر ، فإذا مات زال ملكه عن العين فانتقلت إلى ورثته ، فالمنافع تحدث على ملك الوارث ، ولا يستحق المستأجر استيفاءها ، لأنه ما عقد على ملك الوارث ، وإذا مات المستأجر لم يمكن إيجاب الأجرة في تركته . والجواب : قد بينا أن المستأجر قد ملك المنافع وملكت عليه الأجرة كاملة وقت العقد ، وينتقض ما ذكروه بما لو زوج أمته ثم مات ، وأيضا فوجوب الأجرة لا يكون إلا بسبب من المستأجر فوجب في تركته بعد موته ، كما حفر بئرا فوقع فيها شئ بعد موته فإنه يضمنه في ماله ، لأن السبب كان منه في حال الحياة . واستدل الشيخ في الخلاف على قوله فيه إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإن ما حكيناه عن بعضهم شاذ لا يعول عليه ، وأيضا فإن المكتري دخل على أن يستوفي المنفعة من ملك المكري فكيف يستوفي من ملك غيره ؟ ! ( 1 ) . والجواب : بمنع الإجماع ، فإنا قد بينا أن أكثر الأصحاب لم يتفقوا بالبطلان ، ولم يصل إلينا حديث يدل عليه ، واستيفاء المنفعة مستحق في هذه العين كما لو باعها . مسألة : قال الشيخان : إذا استأجر شيئا لم يجز أن يؤجره بأكثر مما استأجره ، إلا أن يحدث فيه حدثا من مصلحة ونفع إذا اتفق الجنس ( 2 ) ، وبه

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 492 ذيل المسألة 7 . ( 2 ) المقنعة : ص 440 ، النهاية ونكتها : ج 2 ص 278 .